تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غِيَرَكُمْ إِلَى قُرْبٍ ، قَالَ لَقِيطٌ : قُلْتُ : لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا ، وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَمَا تَعْلَمُ ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لاَ يُصَدِّقُ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ ، مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِى تَرْبُو عَلَيْنَا ، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا ، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مَنْهَا ، قَالَ : تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ ، وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يُطِيفُ فِي الأَرْضِ ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلاَدُ ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ ، وَلاَ مَدْفَنِ مَيِّتٍ ، إِلاَّ شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ ، حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، فَيَقُولُ رَبُّكَ : مَهْيَمْ ، لِمَا كَانَ فِيهِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَمْسِ الْيَوْمَ ، وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ ؟ قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاَءِ اللهِ ، الأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ ، فَقُلْتَ : لاَ تَحْيَا أَبَدًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَلَيْهَا

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِ · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِص ٣١