المبحث السابع عشر
ريح الجنة
للجنة رائحةٌ عبقةٌ زكية تملأ جنباتها ، وهذه الرائحة يجدها المؤمنون من مسافات شاسعة,وجاءت السنة بإثبات ذلك,وأن بعض الذنوب تحرم صاحبها رائحة الجنة, فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلاَتٌ مُمِيلاَتٌ رُؤُوسُهُنَّ مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَلاَ يَجِدُونَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا.(1).
البخت : واحدتها البختية وهى الناقة طويلة العنق ذات السنامين
(1) - صحيح مسلم ( 5704 ) وصحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 500)(7461)
ذكر العلماء في معنى( كاسيات عاريات)أوجه:منها أن تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ومنها: أن يلبسن ثيابًا رقاقًا تصف ما تحتها.و(مميلات مائلات)أي:مميلات للرجال بزينتهن,مائلات إليهم وقيل:مائلات متبخترات في مشيتهن مميلات أكتافهن,و(البخت)هى نوع من الإبل.والحديث من نبوءات النبي - صلى الله عليه وسلم -