وعَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ ، أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، لاِنْسِلاَخِ رَجَبٍ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَوَافَيْنَاهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلاَ إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَلاَ لأُسْمِعَنَّكُمْ ، أَلاَ فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ ؟ فَقَالُوا : اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَلاَ ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضَّلاَلُ ، أَلاَ إِنِّي مَسْؤُولٌ ، هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلاَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا ، أَلاَ اجْلِسُوا ، أَلاَ اجْلِسُوا ، قَالَ : فَجَلَسَ النَّاسُ ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ ، وَهَزَّ رَأْسَهُ ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ ، فَقَالَ : ضَنَّ رَبُّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : عِلْمُ الْمَنِيَّةِ ، قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ ، قَدْ عَلِمَهُ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ ، وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلاَ تَعْلَمُهُ ، وَعِلْمُ يَوْمِ
صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِ · الصفحة ٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي