تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقلُ القمحَ إلى نهرٍ بعيدٍ

كيف أستحضرُ روح الحُبِّ؟

جنيٌّ صغيرٌ أغلقَ البابَ

فقهقهتُ طويلاً

وكتبتُ:

- صورةٌ وصفيةٌ للسّكْرِ لاشِعْرَ

ولا أنثى تحيلُ الخمرَ ناراً في عروقي-

رابعاً أفتحُ قلبي لهواءِ الفجرِ

عصفوركِ يزقو أرقي طار كلامي

لاتنامي

قبل أنْ تأوي الخفافيشُ الى الكهفِ

قريبٌ من صدايَ الموتُ

هلاَّ تبعدينَ الصوتَ عن نافذتي؟

أسمعُ وعلاً

يصعدُ الجدرانَ بالأكفانِ والأوراقِ

كم أخشى وعودَ الحبِّ

لن أستلَمِ البرقيةَ السوداءَ

لنْ أنتظرَ الموتَ

ولنْ أرجوكِ أن تبقي

فنامي

ريثما أَسْرِجُ خَمْري برحيقِ النهدِ

نامي

ريثما أحفر في جلدي وصيّاتِ السنونو

ثالثاً ليلى تُضيء الكونَ بالأزهارِ

ليلى تحملُ القبعةَ الحمراءَ والسلّةَ

أينَ النهرُ ياليلى؟

- على بطني

و أين السمكُ الجائعُ؟

- في ثديي

وأين الذئبُ؟

- في كَهْف " الحكايا"

ركضتْ ليلى الى الجدّةِ

في مئزرها كعكٌ وخمْرٌ

ثمرُ التفاحِ لفّته بأشعاري

وأعطتْ كلَّ حلوى صفتي

عدتُ من الغابةِ مخموراً

وليلى؟

لم تزلْ تهربُ من ذئبي وصوتي

ثانياً نمتُ غديراً

دافئَ الأحداقِ بالخمرِ

قليلاً نمتُ اذْ أيقظني هتفُ الجرارِ

بينَنا الليلُ وأصداءُ الخطى

حيرةُ قلبين

وتنهيدةُ كفّين

واطراقَةُ ذكرى

قلتِ: هل تذكرُ ألوانِ الفراشات بشَعري؟

ربما تذكرُ شكلَ القلبِ في أزرار صدري

جاءني الصوتُ خجولاً

كان للصوت قديماً

موجةٌ تعلو الصواري

كان عنقودَ سنونو

ونبيذاً سالَ بالجمرِ الى مفترقِ الأسماءِ

سمّي عامنا العاشرَ من دون لقاءٍ!

قهوةٌ باردةٌ

وحدي مع الأسماءِ

هل أزرعُ أزهاراً لها؟

أم أترك الكرمةَ

تقتاتُ شرايينَ انتظاري!

سادساً يصعدُ قلبي درجَ اليقظةِ

مثقوباً بأشواكِ الحروفِ

يهربُ النومُ من الحجرةِ

معصوبَ الخلايا

أحفظُ الأشياءَ في ملح النزيفِ

ملأ القلبُ ضفافَ النهرِ

فَأْسُ الريح طالتْ شجرَ العينينِ

فلْتسْجدْ على الأوراقِ

في أيِّ صلاةٍ

لوداعٍ أو لقاءٍ

يحمل الروحُ الى النسيانِ

صباح الجنة مساء الحب · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صباح الجنة مساء الحبص ٢٣