تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن نتذوق الأشواق قطعة سكّرٍ

بفم نخيّطهُ

ليختمرَ الرحيقُ بدايةً أخرى‍!

((

صباح الجسد

لن تمنعِ الأسوارُ شمساً في شفاهي

أن تفتّحِ في يديها

أن تضيء بريقها القدسيِّ

ليلاً أرجوانيّاً تعرّقَ تحت إبطيها

وخلّفَ في مسار النهرِ ورداً أسوداً

لن تمنعَ الجدرانُ ساقيتي

من الإمطار فوق نهودِها

عسلاً يشمّع بذخَهُ

لتنام حَلْماتٌ

على ترفِ التخيّلِ

زهرةً متوجعهْ

أنا ابنها

ابن السنابلِ في حقولٍ

بين فَخْذيها من الأطفالِ

والسبلِ النديّةِ

ادْخليهِ الى القطافِ

مورّدَ الكفّينِ

منخفضَ التضرعِ

شاهقَ الرغباتِ

مصدوعاً بعطرٍ من قبابٍ لامعهْ

هو أوّلٌ

مثل البحيراتِ الخفيّةِ في شقوقكِ

فيضُهُ موجٌ " تُساعيُّ" التكوّنِ

كتلةٌ خضراءُ تنشطر انتظارا

ترفع السفنَ الغريقةَ

أوّلَ الشطآن كانتْ

أوّلَ الريشاتِ في الخَلْقِِ المجنّحِ

أجملَ الفتياتِ أصدقهنَّ

أعطرهنَّ بالأحزانِ

أصخبهنَّ بالأبواغِ

في شفتينِ تنتفضانِ

أهدأهنَّ بالألمِ المدمدمِ في عيونٍ دامعهْ

أنا أوّلٌ

لاتتركيني آخرَ الساقينِ

مصلوباً على القبلاتِ

ينفرطُ الأنينُ كزهوة البلّورِ في شفتي

فأجرحُ وَلْهةَ اللحنينِ

في نايٍ موتّرةٍ على اللاءاتِ

كم صليّتُ كي ألجَ الغناءِ بعودِ قلبٍ...

وابتعدتِ مع الفراشةِ

ثوبَ ألوانٍ

موشّى بالخيوطِ الراكعهْ

لاتتركيني

راكعاً فوق الجواهرِ

ارفعيني بالتألقِ نحو مّنْجمها العميقِ

هناك حيثُ بكارة الغدران

والأبواقِ

والتوتِ المُخثَّرِ

هذّبيني كالنباتِ على حرارةِ لوعةٍ

كي أحضنَ السُرُرَ الولودةَ

والمساكبَ

والضفافَ الجائعهْ

هل ربما يكفي الكلامُ

لتسقطي كالعندلاتِ

على سريرٍ هسّ

كمْ مَسَكتْ شفاهي حَلْمةَ الياقوتِ

كم شخبَ المساءُ على يديَّ

وأنتِ باللبنِ المرنّحِ في سماءٍ سابعهْ

((

محاولة لترتيب العواطف

أوّلاً عدتُ من السهرةِ مخموراً

فلمْ أقوَ على فتح عيوني

كلّما أمسكُ شمساً

يسقط النورُ على بابٍ عظيمٍ

وأرى الأرواحَ مثلَ النملِ تسعى

وأرى سربَ سنونو

صباح الجنة مساء الحب · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صباح الجنة مساء الحبص ٢٢