تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلى ثم أعلى ثم أعلى

حيث لاشيء سوى

رعشةِ نايِ الموتِ في مرعى الطيوفِ

مثل دمعِ الوردِ أنسابُ الى أمكنةِ العشقِ

ومثلَ الصَّخرِ أهوي

مطراً أو حجراً أبقى لذاتي

ولذاتي

أعجنُ الماءَ على صدركِ بالرَّيحانِ

كي أبقى نديّاً في خريفي

سابعاً لو تفتحين البابَ

ما من مركبٍ يقدرُ أن يدخلَ في بَرِّ الزَّبدْ

أنتِ والموجةُ أسماكٌ بصنّارةِ ريحٍ

وأنا لجّةُ نارٍ خلفَ أسوارِ الجسدْ

موجةٌ من ساحلي تكفي

لرصفِ العشقِ في مينائكِ السريِّ

قيعاناً من الفضةِ والحنطةِ والأجراسِ

ياحوريّةَ الميناءِ

من يَفْركُ قلبي

حين أدعوكِ ولا ألقى أحدْ؟

حين أسّاقط من هاويةِ الغيمِ الى الشاطئِ

لاأقدرُ أن أركضَ

والصوتُ الالهيُّ الذي يصعدُ من روحكِ.... ماريّا

وماريّا تناديني

وماريّا وراءَ البحرِ عيناها ضفافٌ

ويداها جزرٌ مجنونةُ الأشجارِ..... ماريّا

وماريّا زغاريدُ

ترشُّ الحزنَ في عينيْ

فلا أبصرُ إلا امرأةً

تُرْتِجُ بابَ الجسدِ الناريِّ في المقهى

وتنساني وحيداً

أشربُ القهوةَ والرملَ وساعاتِ البكاءْ

افتحي البابِ على البحرِ وسيري

في صفوفِ السمكِ الجائعِ

لابدّ سيأتيك الهٌ أخَضرُ العينينِ

مجبولٌ بنعناع البراري

لوّحته الشمسُ باللؤلؤِ

فاختار مراياكِ لميلاد النهارِ

هو منذ الحزنِ مصلوبٌ على نافذة الماءِ

وطروادةُ فوق الغيمِ

لاوردَ لهيلين ولاموتى

ولا صرخةُ قلبٍ تملأ السَّاحاتِ بالشَّوق اليها

سوف يأتيكِ ويحميكِ من الموجةِ والصّيادِ

يخطو بك نحو الهاجسِ البحريِّ:

أسماكٌ بقاعِ الروحِ

والطُعْمُ طيورٌ

تقرأ الماءَ على كوكبهِ ثمَّ تصلّي

لعطايا الفَلَكِ المدفوعِ بالرغبةِ

لاسمتَ لهيلينَ ولابرّ

ولا هبّةُ خوفٍ

تُلْصقُ الأعضاءَ في سقفِ المقاهي

خامساً أو أولاً آتيك ياأمّي بأقطابِ البكاءِ

أَوْصليها بالندى المخبوءِ في قلبكِ

ما جدوى انتظاري

ورقاً أصفرَ في دربِ خريفٍ

ويداها تسجنان الريحَ في عينِ سنونو

فدعي المرأةَ فوق الماءِ تمشي

صباح الجنة مساء الحب · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صباح الجنة مساء الحبص ٢٤