تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِسنَادُه بِنَقلِ العَدْل الضَّابِط عَنِ العَدْل الضَّابِط إِلَى مُنتَهَاهُ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلًا». (١)

وَسَأَذكُر تَعرِيفًا آخَر لابن حَجَر قَالَ:

«وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبطِ مُتَّصِلِ السَّنَدِ غَيرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ». (٢)

وَبِمَعْنًى أَوْضَحَ: هُوَ حَدِيثٌ تَوَفَّرَتْ فِيهِ خَمْسُ شُرُوطٍ وَهِيَ:

١ - اتِّصَالُ السَّنَدِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ قَدْ أَخَذَهُ مُبَاشَرَةً عَمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ إِلَى مُنْتَهَاهُ.

٢ - عَدَالَةُ الرُّواة: أَيْ: كُلُّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ غَيْرُ فَاسِقٍ، وَغَيْرُ مَخْرومِ الْمُروءَةِ.

٣ - ضَبْط الرُّوَاة: أَيْ أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ تام الضَّبْط، إِمَّا ضَبْطُ صَدْرٍ، أَوْ ضَبْطُ كِتَابٍ، وَمَعْنَى الضَّبْط: أَيْ: الْحِفْظُ، وَرَجُلٌ ضَابِطٌ أَيْ: حَافِظٌ.

٤ - عَدَمُ الشُّذُوذ: أَيْ: لَا يَكُون الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَالشُّذُوذ: هُوَ مُخَالَفَةُ الثِّقَةِ لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ.

٥ - عَدَمُ الْعِلَّةِ: أَيْ لَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مَعْلُولًا، وَالْعِلَّةُ سَبَبٌ غَامِضٌ خَفِيٌّ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيث، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ.

(١) الباعث الحثيث في احتصار علوم الحديث (١/ ٩٩).

(٢) نزهة النظر شرح نخبة الفكر (٣٧).

العمل الصالح · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٤