تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله كما قال بعض أهل الزيغ

وقال عبدالرحمن بن مهدي الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث يعني ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا وكيف أخالف كتاب الله وبه هداني الله وهذه الألفاظ لا تصح عنه ص عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم وقالوا نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك قالوا فلما عرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفا لكتاب الله لأنا لم نجد في كتاب الله أن لا يقبل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله بل وجدنا كتابه يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملة على كل حال قال الشافعي رحمه الله ما روى في هذا أحد يثبت حديثه في شيء كبير ولا صغير وقال هي رواية منقطعة عن رجل مجهول قال البيهقي أسانيده كلها ضعيفة لا يحتج بمثله وقال في موضع آخر هذا خبر باطل انتهى قال أبو عمر وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية قال كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحضره جبرائيل بالسنة التي يفسر ذلك وقال الأوزاعي الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب قال أبو عمر يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه وهذا نحو قولهم تركت الكتاب موضحا للسنة وتركت السنة موضحا للرأي وعن الأوزاعي قال قال يحيى ين كثير السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السنة

وقال الفضل بن زياد سمعت أبا عبدالله يعني أحمد بن حنبل وسئل عن الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب فقال ماأجسر علي هذا أن أقوله ولكني أقول إن السنة تفسر الكتاب وتبينه قال أبو عمر الآثار في بيان السنة لمجملات التنزيل قولا وعملا أكثر من أن تحصى وفيما لوحنا به كفاية وهداية والحمد لله قال أبو عمر أهل البدع أجمع أعرضوا عن السنن وتأولوا الكتاب على غير ما بينته السنة فضلوا وأضلوا نعوذ بالله من الخذلان

وأخرج عن عقبة بن عامر الجهني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هلاك أمتي في الكتاب واللبن فقيل يا رسول الله وما الكتاب واللبن قال يتعلمون القرآن ويتأولونه على غير ما أنزل الله ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون وفي رواية عنه أن أخوف ما أخاف على أمتي ثنتان القرآن واللبن أما القرآن فيتعلمه المنافقون ليجادلوا به المؤمنين وأما اللبن فيتبعون الريف يتبعون الشهوات ويتركون الصلاة

وعن ابن مسعود ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم وإياكم والبدع وإياكم والتنطع وعليكم بالعنق وعن عمرو بن دينار قال قال

إيقاظ الهمم · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ٤٨