لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسيد يقال لها أم يعقوب فقالت يا أبا عبدالرحمن بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هو في كتاب الله ملعون قالت إني لأقرأ ما بين اللوحين فما أجده قال إن كنت قارئة قد وجدتيه أما قرأت وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قالت بلى قال فإنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إني لأظن أهلك يفعلون بعض ذلك قال فاذهبي فانظري قال فدخلت فلم تر شيئا قال فقال عبدالله لو كانت كذلك لم نجامعها
وعن عبدالرحمن بن يزيد أنه رأى محرما عليه ثياب فنهى المحرم وقال ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي قال فقرأ عليه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وعن هشام بن حجير قال كان طاؤس يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس اتركهما اتركهما فقال إنما نهى عنهما أن تتخذا سنة فقال ابن عباس قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد صلاة العصر فلا أدري أتعذب علينا أم تؤجر لأن الله تبارك وتعالى قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وعن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك بأحدكم يقول هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه وما كان فيه من حرام حرمناه إلا من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه
وعن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك رجل منكم متكئا على أريكته يحدث بحديث عني فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه إلا من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله وإنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي حرم الله قال أبو عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه رواه المطلب بن حنطب وغيره عنه ص والبيان منه صلى الله عليه وسلم على ضربين بيان المجمل في الكتاب العزيز كالصلوات الخمس في مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر أحكامها وكبيانه لمقدار الزكاة وحدها ووقتها وما الذي يؤخذ منه من الأموال وبيانه لمناسك الحج قال ص إذ حج بالناس خذوا عني مناسككم لأن القرآن إنما ورد بجملة فرض الصلاة والزكاة والحج دون التفصيل والحديث مفصل وبيان هو زيادة على حكم الكتاب كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها وكتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع إلى أشياء يطول ذكرها وقد أمر الله تعالى بطاعته صلى الله عليه وسلم واتباعه أمرا مطلقا مجملا لم يقيد بشيء كما أمرنا باتباع الكتاب ولم يقل ما وافق كتاب