عمر إنما أخاف عليكم رجلين رجل يتأول القرآن على غير تأويله ورجل ينافس الملك على أخيه
وعن رجاء بن حيوة عن رجل قال كنا جلوسا عند معاوية فقال إن أغرى الضلالة لرجل يقرأ القرآن فلا يفقه فيه فيعلمه الصبي والعبد والمرأة والأمة فيجادلون به أهل العلم
وعن ميمون بن مهران قال ان هذا القرآن قد اخلق في صدور كثير من الناس فالتمسوا ما سواه من الأحاديث وان ممن يبتغي هذا العلم يتخذه بضاعة ليلتمس به الدنيا ومنهم من يتعلمه ليماري به ومنهم من يتعلمه ليشار اليه وخيرهم الذي يتعلمه فيطيع الله فيه قال أبو عمر ومعنى قوله ان هذا القرآن قد اخلق والله أعلم أي اخلق علم تأويله من تلاوته إلا بالأحاديث عن السلف العالمين به فبالأحاديث الصحاح عنهم يوقف على ذلك لا بما سولته النفوس وتنازعته الآراء كما صنع أهل الأهواء وقال الحسن عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة
وعن صفوان بن محرز المازني أنه سأل عبد الله بن عمر عن الصلاة في السفر فقال ركعتان من خالف السنة كفر وعن بكير بن الأشج أن رجلا قال للقاسم بن محمد عجبا من عائشة كيف كانت تصلي في السفر أربعا ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين ركعتين فقال يا ابن أخي عليك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وجدتها فان من الناس من لا يعاب وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عروة نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس ما تقول يا عروة قال يقولون نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس أراهم سيهلكون أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال أبو بكر وعمر قال أبو عمر يعني متعة الحج وهو فسخ الحج في عمرة وقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني برأيه لا أساكنك بأرض أنت بها وعن عبادة بن الصامت مثل ذلك بمعناه وعن عمرو بن دينار عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال عمر إذا رميتم الجمرة سبع حصاة وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا الطيب والنساء قال سالم وقالت عائشة أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت قال سالم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع وعن بلال بن عبدالله بن عمر أن أباه عبدالله بن عمر قال يوما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد قال فقلت أنا أما أنا فسأمنع أهلي فمن شاء فليسرح أهله فالتفت إليه وقال لعنك الله لعنك الله لعنك الله تسمعني أقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يمنعن وقام مغضبا
وروي عن وهب بن منبه أنه قال قرأت في سبعين كتابا أن جميع ما أعطي الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل في جنب عقل محمد خاتم النبيين ص كحبة رمل وقعت من جميع رمل الدنيا وأجده مكتوبا أرجحهم عقلا وأفضلهم رأيا قالوا ولم يبعث الله نبيا حتى