تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها - أنها لما قرأت قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، قالت: أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ فقال - ﷺ -: «لا يا بنت الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه» (١).

«وهذا منهم من باب الإشفاق والاحتياط؛ أنهم خائفون وجلون ألا يتقبل منهم؛ لخوفهم أن يكونوا قد قصَّروا في القيام بشروط الإعطاء» (٢).

ولذا قال الحسن البصري - رحمه الله -: «إن المؤمن جمع إحسانًا وشفقة» (٣).

* * *

(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ١٥٩، ٢٠٥، و«الترمذي» (٣١٧٥) في التفسير: باب ومن سورة المؤمنين، و«ابن ماجه» (٤١٩٨) في الزهد: باب التوقي على العمل. وفي سنده ضعف لانقطاعه بين عبد الرحمن بن وهب الهمداني الراوي عن عائشة وبينها لأنه لم يدركها لكن له شاهد يتقوى به من حديث أبي هريرة عن عائشة عند ابن جرير في «تفسيره» ١٨/ ٣٣. ولذا صححه الحاكم في «المستدرك» ٢/ ٣٩٤ ووافقه الذهبي، وكذا العلامة الألباني في «الأحاديث الصحيحة» رقم (١٦٢).

(٢) انظر «تفسير ابن كثير» ٣/ ٢٤٨ ط دار الدعوة بتركيا.

(٣) انظر «تفسير ابن جرير» ١٨/ ٣٢.

التوبة إلى الله · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوبة إلى اللهص ٣٧