تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت التوبة ونهاية وقتها

التوبة مقام ينبغي أن يستصحبه العبد من أول ما يدخل فيه إلى آخر عمره، وعموم الناس محتاجون إلى التوبة دائمًا، وعلى الخَلْقِ جميعًا أن يتوبوا وأن يستديموا التوبة؛ قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١].

والأمر عند إطلاقه يستلزم الوجوب؛ فالتوبة واجبة وجوبًا مطلقًا مدى العمر، ووقتها مدة العمر، وهي غاية كل مؤمن، وقد قال الله لأفضل الأنبياء - ﷺ -، ولأفضل الخلق بعد الأنبياء: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧].

والعبد محتاجٌ إلى التوبة والاستغفار مطلقًا في كل وقت وحين؛ فإذا كان النبي - ﷺ - قد أُمِرَ أن يختم أعماله بالتوبة والاستغفار في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *

التوبة إلى الله · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوبة إلى اللهص ٢٦