تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمكان التوبة من جميع الذنوب

من عرف حقيقة النفس وما طبعت عليه علم عِلْمَ اليقين أن فيها داعيين؛ داع للخير وداع للشر؛ فإن أخذ بداعي الخير نجا وسعد في الدنيا والآخرة، وإن أخذ بداعي الشر كانت هذه النفس منبعًا لكل شر ومأوى لكل سوء، تورد العبد موارد الهلكة وتلج به في مزالق الشر والخسران.

ومن سُنن الله الثابتة في خلقه أن من سلك طريقه واتبع دينه فقد فاز ونجا وساد وقاد ... ومن ترك هداية الله واستدبر طريقه وجانب شرعه وسلك طريق الشيطان فقد حبط عمله وهلك وضل ضلالًا بعيدًا، ومن ثم كان الشرك بالله من أعظم الذنوب وأقبحها، وحَسْبُ من اتصف به أنه مطرود مُبْعَد من رحمة الله؛ الجنة عليه حرام، والنار مأواه ومهواه؛ قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

التوبة إلى الله · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوبة إلى اللهص ٣١