تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ثم قدم القاهرة(1) فغضب السلطان وظن محاباة الذين كحلوه حتى أقيفت عنده البينة المرضية (ح76/ ب] بمشاهدة كحله، وسيلان حدقته، وكون أهل المدينة النبوية(2) شاهدوه كذلك، ثم أصبح وهو يبصر، وقص عليهم رؤياه، فتركه البلطان (2) لحاله(3)، وبرأ الذين كحلوه، واستمر حتى مات بالطاعون"(4) .

تتبيه: ما يحصل عند: قبر النبي او تبور الصالحين من أهل البيت وغيرهم، من الدعاء وسؤال الحوائج بصدق قام بقلب فاعله، ثم يجد السائل استجابة دعاته، ويتسامع الناس به: كل ذلك مناجاة مكروهة في الشرع، ولا يكون استجابة دعاله دليلا على استحسان تلك العبادة وذلك الدعاء، اولا يجعله سنة كانه قد فعله نبيا إنما هو يصدر عن قاصري المعرفة، ولو كان شرعا ودينا لكان أهل المعرفة اولى به.

وسبب قضاء حاجة بعض أولئك الداعين الادعية المحرمة؛ أن الرجل منهم قد يكون مضطرا ضرورة، لو دعا الله بها مشرك عند. وثن لاستجيب له؛ لصدق تويجهه إلى الله، وإن كان يحري الدعاء. عتد الوثن شركا. انظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" لشيخ الإسلام (294/2، 700، 702 - بتصرف).

تال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - : "وقد علمت جماعة ممن سأل حاجته من بغض المقبورين، من الأنبياء والصالحين، فقضيث حاجته! وهو لايخرج عما ذكرته، وليس ذلك بشزع فييبع، ولا سئة، وإنما يثبت استحباب الأفعال وايخاذها دينا بكتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه السابقون الأولون، وما سوى هذه الأمور المحدثة فلا يستحب، وإن اشتملت أحيانا على فواتد، لأنا تعلم أن مفاسدها راجحة على فوائدها". انه كلامه بحروفه من "اقيضاء الصراط المستقيم" (703/2)، وانظر: .(277 14) وانظر للاستزادة في هذه المسألة: "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلةه، و"الاستغائة في الرد على البكري" كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولاشفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور" للشيخ مرعي الكرمي (ص 17 وما بعدها)، واالمجموع المفيد في نقض القبورية ونصرة التوحيده للذكتور الخميس، و "التبرك: أنواعه وأحكامهه للشيخ الذكتور ناصر الجديع.

(1) القاهرة : بناها جوهر غلام المعز أبي تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمنصور سنة (359ه)، ولم يكن يعرف بعصر قبلها سوى الفطاط التي كانت عاصمة الديار المصرية. وقد اعتنى المقريزي بذكر طودها ويناتها وسورها وشوارجها وسساجدها، وما قيل فيها بما لم يبق إليه. "معجم البلدان" (301/4)، و "الخطط المقريزية(1/ 360 وما بعدها) :.

(2) في (م) : المدينة الشريفة:

(3) في (م)، و(ك): بحاله:

(4) هذه القصة فيها من الغزرابة الشيء الكثيرا والمصنف نتلها من كتاب المقريزي، وهو - أي 29

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة