تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فسكتت. ثم خرجث من عند رسول الله، فاستقبلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: لايا صفية! سمعت ضراخك، إن قرابتك من رسول الله لن تغني عنك من الله شييا!"، فبكث! فسمعها(1) النبي وكان يكرمها ويحبها، فقال : "يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت!".

قالت: ليس ذلك أبكاني يا رسول اللله، استقبلني عمر بن الخطاب فقال: إن قرابتك من رسول الله لن تغني عنك من الله شيئا! قال: فغضب النبي وقال: "يا بلال! هجر بالصلاة".

فهكر بلال بالصلاة، فصعد النبي المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فإنها موصولة في الدنيا والاخرة" .

فقال عمر: "فتزوجث أم كلثوم [ح34/ ب] بنت علي رضي الله عنهم لعا سمعث من رسول الله يومئذ، أحببث أن يكون لي منه سبب ونسب". ثم خرجث من عند رسول الله فمرت على ملأ من قريش، فإذا هم يتفاخرون، ويذكرون الجاهليةا فقالت: لامنا رسول الله، فقالوا: "إن الشجرة لتثبت في الكباء، قال: فمرت إلى التبي فأخبرته! فقال : "يا بلال! هجر بالصلاة" ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس! من أنا؟"، قالوا : "أنت رسول الله" .

قال: "انسبؤني"، قالوا: "أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب" .

قال: "أجل، أنا محمد بن عبد الله، وأنا رسول الله .

فما بال أقوام يبتذلون أضلي، فوالله لأنا افضلهم أضلا، وخيرهم مؤضعا" .

(1) في (م): فسمع.

405

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة