============================================================ سقي الشم مرارا! منها على يد جغدة ابنة الأشعث بن قيس(1)، واشتكى منه نحو اربعين يوما (2)، ومات رضي الله عنه بالمدينة، ودفن بالبقيع (3) .
114 - بل قال زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لرجل من أهل الشام : "أما قرأت في الأحزاب: إنما يريد الله لئزهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركا تطهيرا ((1)4".
قال: "ولأنتم هم؟41. قال: "نعم"(5).
وقول زيد بن أرقم رضي الله عنه: "أهل بيته من خرم الصدقة"، وهو بضم المهملة وتخفيف الراء. والمراد بالصدقة: الزكاة الواجبة، تنزيها لهم عن أكل أوساخ التاس(2). وهي في مذهب الشافعي رحمه الله حرام على بني هاشم، وبني (1) لم أقف على ترجمتها، وقد ذكر أبو الفرج الأصبهاني في "امقاتل الطالبيين" (ص 50)، أن اسها سكينة، وقيل: شعثاء، وقيل: هائشة . قال أبو الفرج : والصحيح في ذلك جعدة.
(2) روى أبو الفرج الأصبهاني في "مقاتل الطالن" (ص 73)، باسناده من طريق عيمى بن مهران -وهو رافضي كذاب -، عن عبيد بن الصباح الخراز، عن جرير، عن مغيرة قال : "ارسل معاوية إلى ابنة الأشعث، إني مزؤجك ييزيد ابني على أن تسئي الحسن بن علي، وبعث إليها بمائة الف درهما فقبلت وسئت الحسنا فسوعها (مكذا في المطبوعة1) المال ولم يزوجها منها فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا: يا بني مسعة الازواج41.
قلث: هذا خبر موضوع من عمل عيسى بن مهران المستعطف، وهو رافضي خبيث كذاب، كل بلاء فيه، قال فيه ابن عدي: احلاث بأحاديث موضوعة، محترق في الرفض8، وقال أبو حاتم: "كذابه . وقال الدارقطني : "رجل سوءه . وقال الخطيب : "كان من شياطين الرافضة ومردتهم" . وقال الذهبي: "رافضي كذاب جبل". انظر: "اميزان الاعتدال" (5/ 390) .
(3) البقيع: بفتح أوله، وكر ثانيه، وعين مهملة، مقيرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة. وأصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه شثي بقيع الغرقد، والغرقد: كبار العوسج "معجم ما استعجم"(264/1)، و "معجم البلدان" (473/9) .
(4) الأحزاب (آية: 33) .
(5) أخرجه الطبري في "تفيره" وقد سبق تخريجه برقم (55).
(2) قال الوزير ابن هبيرة في "الإفصاح" (192/1): "واتفقوا على أن الصدقة البفروضة حرام على 4