تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فالمفضول قد يختيض بامر ولا يلزم أن يكون أفضل من الفاضل، ودليل ذلك أن أزواجه هم ممن يصلى عليه، كما ثبت باتفاق الناس كلهم أن الأنبياء أفضل منهن كلهن وإذا كان كذلك فأولياؤه المتقون بينه وبينهم قرابة الدين والإيمان والتقوى، وهذه القرابة الدينية أعظم من القرابة الطينية، والقرب بين القلوب والأرواح اعظم من القرب بين الأبدان.

وعليه، فإن الأنبياء والمرسلين كما سبق، والصديقين والشهداء والصالحين، كلك أولثك أولياء النبي، فأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بلن عفان رضي الله عنهم من اعظم أولياء النبي، وهم أفضل من علي بن أبي طالب رضي الله عنه الهاشمي، مع أن أبا بكر تيمي، وعمر عدوي، وعثمان أموي رضي الله عنه اجين وقد ذكر ابن تيمية في مغرض رده على الرافضي في زعمه اختصاص أيمة أهل البيت بالعلم دون غيرهم، أن كثيرا من أهل الشنة أعلم بحديث رسول الله مع العناية والاهتمام من كثير من بني هاشم، فالزهري مثلا أعلم بأحاديث النبي وأحواله وأقواله وأفعاله من أبي جعفر محمد بن علي الباقر، وكان معاصرا له.

أما موسى بن جعفر الكاظم، وابنه علي بن موسى الرضا، وابته محمد بن غلي بن موسى الجواد، قلا يستريب من له من العلم نصيب أن مالك بن أنس، ونخماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والليث بن سعد، والأوزاعي، ويحيى بن سعيد القظان، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وامثالهم، اعلم بأحاديث النبي من هؤلاء: وهذا أمر تشهد به الاثار التي تعاين وتسمع(1). ولولا أن الناس واجدوا عند مالك والشافعي وأحمد أكثر مما وجدوه عند هؤلاء لما عدلوا عن هؤلاء إلى هؤلاء(2).

(1) اتظر: مفاح ا2 الثوة" (2/.26، 496)، بصؤق.

(4) "آل رسول الله وأولياؤه" (ص 200) .

178

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة