============================================================ وانه مبالغ فيه، فالكلام ليس في كونه من ولد النبي أم لا، وإنما في موالاته ومحبكه حال بدعته، وبالله تعالى التوفيق.
آل النبي وأولياؤه (1) : .(1) اقارب النبي الذين هم آله فيهم المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فإن كان فاضلا منهم كعلي رضي الله عنه، وجعفر، والحسن، والحسين، ففضلهم رضي الله عنهم بما فيهم من الإيمان والتقوى، فهم أولياؤه بهذا الاعتبار لا بمجرد النسب.
اما أولياؤه فهم الأتقياء من أمته، كما ثبت في "الصحيحين"(2) : "إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين" . فبين عليه الصلاة واليلام أن أولياءه صالح المؤمنين وقال في حديث آخر: "إن أوليائي منكم المتقون حيث كانوا واين كانوا"(3). وقد قال تعالى: ( وإن تظهرا عليه فإن الله هو مولكه وجنريل وصنلع الثومير(4).
ولذا كان أولياؤه أعظم درجة من آله، وإن صلي على آله تبعا، لم يقتض ذلك أن يكونوا أفضل من أوليائه الذين لم يصل عليهم، فإن الأنبياء والمرسلين هم من أوليائه، وهم أقضل من أهل بيته، وإن لم يدخلوا في الصلاة معه تبعا.
(1) انظر: لامنهاج الثثة النبويةه (76/7، 78) بتصرف، وراجع: "آل رسول الله وأولياؤه" (ص 7، 8).
(2) اخرجه البخاري في كتاب الادب، باب ثبل الرحم ببلالها (419/10، مع الفتح)، رقم (5990)، من طريق عمرو بن عباس، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن آبي حازم به.
وملم في كتاب الإيمان، باب موالاة المؤمنين (197/1)، رقم (215)، من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن جعقر به . وهو في "المنده (203/4). وسيورده المؤلف برقم (381).
(3) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في "المعجم الكبير" (120/20)، رقم (441)، من طريق أبي المغيرة، ثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه .
وسده صحيح، انظر الكلام عليه في القسم المحقق برقم (401).
(4) التحريم (آية: 4).
17