============================================================ الثالث: معتدلون منصفون، مفارقون طريقة الصنفين (الغالين والجافين)، وهم الواسطة بينهما وقد جاء في بعض الطرق عند أبي يعلى في لامسنده"(1)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن التبي قال له : "فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به" . قال: ثم قال علين: لايهلك في رجلان: محب مطر يفرط لي بما ليس في، ومبغض مفتر يحمله شنأني على أن يبهتني".
قال العلامة محمود شكري الألوسي رحمه الله تعالى : "والكثير من الناس فيا حق كل من الال والأصحاب في طرفي التفريط والإفراط، وما بينهما هو الصراط المستقيم، ثبتنا الله تعالى على ذلك الصراط"(2) .
ويقول العلامة صديق حسن خان رحمه الله تعالى، في هذا السياق أيضا: اوهذه المحبة لهم واجبة متحتمة على كل فرد من افراد الأمة، ومن خرمها فقد حرم خيرا كثيرا، ولكن لا بد فيها من لفظ الإفراط والتفريط، فإن قوما غلوا فيها فهلكوا، وفرط فيها قوم فهلكوا، وإنما الحق بين العافي والجافي، والغالني والخالي"(3).
وسيكون الكلام في هذا الميحث بمشيثة الله تعالى، عن مذهب أهل السشنة والجماعة (الثلف) في آل البيت، وكيف يتعاملون مع الئصوص الواردة في فضائلهم؟ وما الحق الذي يرونه واجبا لهم؟ ثم ما الواخجب عليهم؟ ثم أذكر شروط تولي أهل السنة لأهل البيت، وأختم المبحث بطرح سؤال مهم، وهو (هل القول بتفضيل بني هاشم يعد تفضيلا مطلقا على جميع الاشخاص وفي كل الأحوال؟) .
(1) (406/1)، رقم (534ن، من طريق الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عنه رضي الله عنه مرفوقا إلى النبي واسناده ضعيف، انظر تخريجه والكلام عليه مرفوغا وموقوفا، في قسم التحقيق، خديث زقم .(419) (2) انظر: "تفسير روح المعاني" (25/ 32).
(3) انظر: "الدين الخالص" (3/ 451) .
117