============================================================ المبحث الرابع ف بيان هذهب الشلف فى أهل البيت ى: لما كان هذا الكتاب الذي تحن يصدد تحقيقه تناول فضائل ومناقب أهل البيت، ناسب أن أذكر انقسام الناس تجاه هذا البيت الكريم، وما هو الموقف الحق الذي يجب أن يقفه المسلم تجاههم، حتى لا يغلو فيهم، وفي الوقت نفسه لا يجفو عنهم ثم إنه لا يشك منصفت أن أهل بيت النبي من اشرف البيوت نسبا، ومن أكرمها محتدا(1)، ومن أنبلها أرومة(2)... وقد أوجب الله علينا محبة هذا البيت الكريم تبعا لمحبة مشرفهم ل، فمحبهم وبرهم من محبته وبره، وبغضهم من بغضه (3)، فهي عندنا فرض واجت كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، يؤجر العبد عليه (4) .
والعجيب أن الناس قد انقسموا تجاه هذا البيت الكريم إلى أصناف ثلاثة، ما بين تفريط وإفراط، ولا شك أن بينهما وسط، وهو الطريق المستقيم، وبيان ذلك : الصنف الأول: مفرطون في حقهم، وهم الجفاة فيهم، البغاة عليهم الثاني: مفرطون في حبهم، متجاوزون الحد الشرعي فيه، وهم الغلاة فيهم.
(1) المحتد الأصل والطبع، يقال: إنه لكريم المحتد: اي الأصل. والحتد: الخالص من كل شيء. جمعه محاتد. انظر: السان العرب" (139/3)، "المعجم الوسيط" (ص 154) مادة (حيد):
(2) الأرومة: بالفتح والضم، على وزن الأكولة: الأصل. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (41/1)، "القاموس المحيط" (ص 970)، مادة (أرم).
(3) انظر: اشجرة المعارف والأحوال وصالح الأعمال والأقورال"، للعز بن عبد السلام (ص 266) .
(4) انظر: "مجمرع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيميةه (487/4).