تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 6- إذا كان الحديث ضعيفا فإن المؤلف يتتبع طرقه غالبا، ويورد شواهده ومتابعاته حتى يتقوى، والأمثلة على ذلك لا تنحصر.

رابعا: ومن منهج المؤلف في الكتاب، عدم التطويل في سرد فضائل أهل البيت كلا على جدة، وكذلك عدم التطويل في الكتاب بجملة: فلا يقول مثلا: باب ما جاء في مناقب علي بن آبي طالب... أو باب ذكر مناتب الحن والحسين... أو باب ما جاء في فضائل العباس بن عبد المطلب ودعاء النبي له ولذريته، كماهو صنيع المحب.

انما يأتي بباب عام يجمع فيه جميع ما ورد في فضائل ومناقب قريش عموما، وبني هاشم خصوصا(1)، إذ كل فضيلة ومنقبة ثبتت لقريش فهي ثابتة لبني هاشم، وليس العكس: ولأجل ذا أشار المؤلف إلى أنه لو سار في كتابه على ما سار عليه المحث لجاء في عدة مجلدات مطؤلة، ولكنه مال إلى الاختصار.

اقرأ معي هذا النص للمؤلف وهو يشير إلى هذا الأمر فيقول: 8... على أني لو مشيث في هذا المهيع (2) [يريد طريقة المحب في التطويل] لجاء في عدة مجلدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السمين من الهزيل، والثابت المكين من المزلزل العليل"(3) .

وقال أيضا: "ولكن ليس غرض السائل إلا إجمال الفضائل التي يندرج فيها من بعدهم، ويبتهج يها من جعل ديدنه حب أهل البيت وودهم"(4).

وقد التزم المؤلف بهذا المنهج ولم يحد عنه في غالب ما ذكر.

خامتا: محاولته إزالة التعارض والإشكالات بين الروايات، وذلك كالجمع بين التصوص والأدلة، وغير ذلك، وهي طريقة الراسخين في العلم.

(1) انظر: ما سياتي في مبحث الموازنة مع كتاب المحب الطبري.

(2) سياتي بيان معنى كلمة (المهيع) في قسم التحقيق، (ص 225) .

(3) انظر: مقدمة المولف في القسم المحقق (ص225) .

(4) الموضع السايق.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة