
الحمد لله
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله(1)
إلى الفقهاء الأجلة الأعيان ومصابيح إقليم السودان ممن له في المسألة التبصرة والبيان وخصوصا الفقيه المجيد الحافظ المفيد أبا العياس سيدى أحمد باب، أبقاه الله عدة للدين وعمدة للمستفيدين.
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما تقولون أيدكم الله ونور بصائركم في العبيد المجلوبين من البلاد التى تقرر إسلام أهلها كبلاد برنوا وعفنوا وكنوا وچوغوا وكشن ونحوها ممن استفاض عندنا إسلامهم، هل يسوغ تملكهم والتصرف فيهم بالبيع والابتياع أم لا؟ فإن قلتم باستباحة ذلك فاكشفوا لنا (2) عن وجه الدليل ولكم الأجر من الملك الجليل.
فإن المعلوم شرعا (3) أن السبب في استباحة الملك إنما هو الكفر فمن اشترى كافرا ساغ تملكه(4) وإلا فلا. وطروء(5) الاسلام بعد حصول الشرط المذكور غير قادح في استمرار الملك. فهل هذه البلاد(6) التى ذكرنا وأمثالها من مسلمي السودان حصل الاستيلاء عليهم بالرق حال الكفر وإسلامهم طارئ(7) عنه فلا ضير أم لا؟ فقد أخبر بعض قضاة السودان أن