الخاتمة
عندما تكون واثقاً من نفسك ومن رجالك ومن إعدادك فإن العدو يكون ألعوبة في يدك، تعمل فيه ما شاء الله لك أن تعمل.
إن فهم الأرض ومعرفة القيادة لنفسية المجاهدين أدى إلى مرحلة من الانسجام مكنها من الوصول لهدفها من أقصر الطرق.
إرم .. الكل يضغط على الزناد بحماس منقطع النظير ... لا ترم .. الكل يرفع يده عن الزناد ..
لا تواني ولا انفعال ... لقد وصلت مجموعتنا بفضل الله إلى مرحلة راقية من السمع والطاعة، الكل يفهم معنى الطاعة، الكل يقدر عواقب الأمور.
عندما أحسّت قيادة المجموعة بأن كل هذه المعاني قد ترسّخت في نفوس المجاهدين أصبحت تفكر بتكتيكات جديدة ..
إن التوزيع الناجح للمهام والذي تلمسه في الكمائن والغارات التي قمنا بها ناتج ـ بعد توفيق الله ـ عن معرفة القيادة بمستويات المجاهدين ورغباتهم وإمكانياتهم، ولذلك فإنها تضع المجاهد المناسب في الموقع المناسب.
القائد العام أصبح الآن لا يفصّل في التعليمات لقادة مجموعاته، لأن لكل قائد مجموعه خطوط عريضة يعرف بها مهام مجموعته، فحينما يستلم قطاع القتال الخاص به تجده قد وزع مجاهديه بالشكل الذي يؤدي الغرض، ويعمل من الترتيبات ما لا أظن القائد العام أو أحد نوابه يمْكنه عمله.
إن الجهد الكبير الذي بذل في تدريب هؤلاء الشباب وإعدادهم ليكونوا قادة للجهاد وأنصاراً لدين الله أثمر في ساحة العمليات بشكل أثلج صدور المسلمين الشيشان، كما أن دعوة المجاهدين إلى توحيد الله والالتزام بأخلاق وتعاليم الإسلام جعلت بينهم محبة ورغبة عظيمة في طاعة الله وإعزاز دينه بالجهاد.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد،،
أشرف عبد الحميد الشنتلي (أبو بكر عقيدة)
الشيشان
1417هـ/1997م
www.waislamah.net