أطلق" يعقوب" على الآلية الثانية ـ شاحنة تحمل رشاش ثقيل " زنتكا " عيار 23 ملم ـ قذيفة آر. بي. جي فأصابت جسم الرشاش الثقيل فدمرت الرشاش، وقتلت أفراد طاقمه المكون من ثلاث جنود، إلا أن الشاحنة التي لم يصبها شيء يعطلها انطلقت إلى الأمام فتلقتها مجموعات الكمين الأخرى الممتدة على طول الطريق فدمرتها.
كانت الآلية الثالثة في الكمين عبارة عن شاحنة بها أكثر من عشرين جندياً ... أسرعت هذه الشاحنة إلى الأمام ظناً من قائدها أنه سينجو إذا أسرع ولم يكن في حسبانه أنه إن نجا من هؤلاء فإن هناك من له بالمرصاد على طول الطريق ... كان الجنود المحمولين عليها هدفاً سهلاً لرشاشات المجاهدين فقتل الكثير منهم، إذ أن تدريع الشاحنة ضعيف وأقل الرشاشات مدىً له تأثير قاتل على من بداخلها.
اندفعت بقية آليات العدو للأمام بغية الخروج من جحيم القذائف والطلقات التي خرجت عليها من مجموعة "حكيم" فما تكاد أن تنجو منها إلا وهي أمام قذائف وطلقات مجموعة "أبي بكر عقيدة " ومجموعة "رضوان" اللتين كانتا في انتظار العدو على أحرّ من الجمر، فأطلقتا عليه بكل ما أوتيت من قوة وسرعة لتحقيق أكبر قدر من الخسائر فيه.
لقد أدت كل من المجموعات الثلاث مهامها على أكمل وجه ولله الحمد، وانسحبت إلى الموقع المتفق عليه.
نتائج الكمين:
لم تكن هناك فرصة لتقدير حجم الخسائر التي تكبدها العدو، لأن العدو الروسي إذا تعرض قواته لمثل هذا الهجوم يستنجد مباشرةً بالطائرات العاموديه، والموقع الذي نحن فيه يعتبر مكشوفاً بالنسبة للطيران، فاتخذ "حكيم" ـ قائد العملية ـ قراراً بالانسحاب من الموقع مباشرةً (والحمد لله أنه فعل ذلك)، فقد جاءت الطائرات العاموديه في أقل من عشرين دقيقة، وقصفت الأماكن المحيطة بموقع الكمين قصفا شديداً.
أما بالنسبة للمجاهدين فلم تكن هناك سوى إصابة واحدة بسيطة؛ فقد أصيب المجاهد " أبو مصعب التبوكي " بشظية صغيرة في وجهه عند تفجيره لإحدى الحشوات المتفجرة. والحمد لله رب العالمين ..