ينطفئ ظمأه، ويبقى يلهث خلف السراب، وقد يخدع بما وصل إليه، ويزيّن له سوء عمله فيراه حسناً.
وعندما يسقط الإنسان، ويغرق في اتّجاه من هذه الاتّجاهات، وهو يبحث عن المثل الأعلى، فقلّ أن يرتفع، ويعيد البحث والنظر كرّة أخرى، وذلك لأنه يزيّن له ما هو فيه، ويهوّن عليه ما اعتاده، أو تلبّس عليه الأمور، فيتحمّس لها ويتعصّب، إذ تصبح جزءاً من شخصيّته وحياته، أو يفنى شبابه، وينقضي عمره وهو غارق في أوهامه، فلا يمكنه المراجعة والاستدراك.
رسالتان في التربية · الصفحة ٩٣