تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذه الأثناء تولى سلطة البلاد الحزب الديمقراطي وأعلن العفو العام واُغلقت القضية لأنها ضمن شمولية قانون العفو العام.(1) ولكن هيئة المحكمة لم تبرئ ساحة "رسائل النور" بل استمرت في قرارها حول مصادرتها فقررت المصادرة مرتين ، لكن محكمة التمييز نقضت القرارين معاً. ثم اضطرت محكمة افيون إلى إقرار براءة "رسائل النور" وعدم مصادرتها. ولكن هذه المرة نقضت محكمة التمييز قرار محكمة آفيون لنقص في الأصول الرسمية وطلبت تدقيق رئاسة الشؤون الدينية للرسائل فقدّمت الرئاسة تقريراً إيجابياً بحقها .واستمرت المكاتبات الرسمية حتى سنة 1956فقررت محكمة افيون بالإجماع براءة "رسائل النور" استناداً إلى تقرير الخبراء المذكور. واصبح هذا القرار قراراً نهائياً قاطعاً. وبعد هذا القرار اصبح طبع "رسائل النور" مسموحاً به في كل مكان.

مقتطفات من دفاع الأستاذ النورسي

في محكمة آفيون

نحن طلاب النور آلينا على أنفسنا ألاّ نجعل من "رسائل النور" أداة طيعة للتيارات السياسية، بل للكون كله. فضلاً عن أن القرآن الكريم قد منعنا بشدة من الاشتغال بالسياسة.

نعم، إن مهمة رسائل النور الأساس هي: خدمة القرآن الكريم، والوقوف بصرامة وحزم في وجه الكفر المطلق الذي يودي بالحياة الأبدية ويجعل من الحياة الدنيا نفسها سماً زعافاً وجحيماً لا تطاق.

ومنهجها في ذلك: هو إظهار الحقائق الإيمانية الناصعة المدعمة بالأدلة والبراهين القاطعة التي تلزم أشد الفلاسفة والمتزندقة تمرداً على التسليم بالإيمان. لذا فليس من حقنا أن نجعل رسائل النور أداة لأي شيء كان، وذلك لأسباب:

أولاً: كي لا تحول الحقائق القرآنية التي تفوق الألماس نفاسة إلى قطع زجاج متكسر في نظر أهل الغفلة، حيث يتوهمونها وكأنها دعاية سياسية تخدم أغراضاً معينة، وكي لا نمتهن تلك المعاني القرآنية القيمة.

(1) واُخلي سبيلهم في 20/ 9/ 1949

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧٤٧