تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحقيقة المقدسة التي افتدتها ملايين الرؤوس فداءٌ لها رأسنا أيضاً، فلو أشعلتم الدنيا على رؤوسنا ناراً فإن الرؤوس التي افتدت الحقيقة القرآنية لن ترضخ ولن تسلم القيادة للزندقة ولن تتخلّى عن مهمتها المقدسة بإذن الله..(1)

مقتطفات من دفاع الأستاذ النورسي

في محكمة دنيزلي

السيد الرئيس!

لقد تم اتخاذ ثلاثة أسس في قرار المحكمة:

المادة الأولى: الجمعية.

إنني اُشهد جميع طلاب النور الموجودين هنا وجميع من قابلوني وتحدثوا إليّ وجميع من قرأوا أو استنسخوا رسائل النور، وتستطيعون أن تسألوا أنتم منهم بأنني لم أقل لأي أحد: أننا سنشكل جمعية سياسية أو طريقة نقشبندية، بل كنت أقول دائماً: أننا نحاول إنقاذ إيماننا، ولم يجر بيننا حديث خارج عموم أهل الإيمان وخارج الجماعة الإسلامية المقدسة التي يربو عدد أفرادها على ثلاثمائة مليون مسلم، ولم نجد لأنفسنا مكاناً خارج ما أطلق القرآن الكريم عليه اسم "حزب الله" الذي يجمع تحت ظل اخوة الإيمان جميع أهل الإيمان. ولأننا حصرنا جهدنا في خدمة القرآن فلاشك أننا من "حزب القرآن" ومن "حزب الله" فإن كان قرار الاتهام يشير إلى هذا فإننا نقر بذلك بكل خلجة من خلجات أرواحنا وبكل فخر واعتزاز. أما إن كان يشير إلى معانٍ أخرى فإننا لا نعلم عنها شيئاً.

المادة الثانية: إن قرار الاتهام يعترف - استناداً إلى تقرير وشهادة شرطة "قسطموني" - بأن "رسالة الحجاب" و"رسالة الهجمات الست وذيلها" وجدت داخل صناديق مغلقة ومسمّرة وتحت أكوام الحطب والفحم. أي لم تكن معدة للنشر أبداً. وقد مرت من تدقيق ونقد محكمة "اسكي شهر" وأدّت إلى إصدار عقوبة خفيفة عليّ. ولكن الادعاء العام الذي اخذ بعض الجمل من هذه الرسائل وأعطى لها مفهوماً ومعاني غير صحيحة، يريد أن يرجع بنا تسع سنوات إلى الوراء وان يحمّلنا مسؤولية جديدة حول تهمة سبق وان عوقبنا من اجلها.

(1) اللمعات/400-402

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧٣٩