- ثانيا: رسالية القرآن الكريم وغايته التعبدية. وتبتدئ من قوله بعد: (وكذا هو مرب للعالم الإنساني) إلى قوله: (كذلك هو كتاب فكر).
- ثالثا: عرضه الكثرة من عين الوحدة. وتبتدئ من قوله (وكما أنه كتاب واحد، لكن فيه كتب كثيرة) إلى قوله في نهاية التعريف: (حتى كأنه مجموعة الرسائل).
إلا أن هذه الوحدات الثلاث ناطقة جميعها بجملة واحدة، هي جوهر التعريف. وعنها صدر كل هذا التوصيف للقرآن الكريم. هذه الجملة هي: أن (القرآن كلام الله رب العالمين). فهذه الجملة المعنوية الكبرى هي أم الوحدات الثلاث المذكورة. وإنما قال النورسي ما قاله فيها من عبارات تعريفية ذوقية؛ انبهارا بهذه الحقيقة الوجودية العظمى: (كلام الله)! وهو ما صرح به النورسي رحمه الله في مواطن عديدة من رسائل النور، كما سترى بحول الله.
فانضاف إلى الوحدات الثلاث المذكورة إذن؛ وحدة رابعة هي جماع المفهوم، وفص المصطلح المكنون بين جواهره ولآلئه. فلنتحدث عن كل ذلك، كما ورد في كلمات بديع الزمان ومواجيده الحَرى:
1- القرآن كلام الله: