تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقسم الأول معلوم لدى الجميع، أما القسم الآخر فان البلايا والضر والأمراض تجعل صاحبها يشعر بعجزه وضعفه، فيلتجئ إلى ربه الرحيم، ويتوجه إليه ويلوذ به، فيؤدي بهذا عبادة خالصة. هذه العبادة خالصة زكية لا يدخل فيها الرياء قط. فإذا ما تجمّل المصاب بالصبر وفكّر في ثواب ضره عند الله وجميل أجره عنده، وشكر ربه عليها، تحولت عندئذ كل ساعة من ساعات عمره كأنها يوم من العبادة، فيغدو عمره القصير جداً مديداً طويلاً، بل تتحول - عند بعضهم - كل دقيقة من دقائق عمره بمثابة يوم من العبادة.. ولقد كنت أقلق كثيراً على ما أصاب أحد اخوتي في الآخرة وهو "الحافظ احمد المهاجر" (1) بمرض خطير، فخطر إلى القلب ما يأتي:

"بشّره، هنّئه، فان كل دقيقة من دقائق عمره تمضي كأنها يوم من العبادة" حقاً انه كان يشكر ربه الرحيم من ثنايا الصبر الجميل.

النكتة الثالثة:

(1) المهاجرالحافظ احمد: هو أحد أشراف التجار في بارلا ومن أوائل طلاب النور لازم الأستاذ النورسي طوال بقائه في بارلا . توفي سنة 1948م رحمة الله عليه. ـ المترجم.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٦٢٦