تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولولا القول بالتخطئة لما قام للتقليد قيام، ولا وجد له بين الورى وجود، ذلك لأنها هي المقدمة التي يقوم عليها التقليد، نعني ان الزعم باعتبار حكم واحد حكم الله المعين والاعتداد به دون غيره من الاحتكام الاجتهادية ينتج عنه ضرورة اتباع ذلك الحكم، والتمسك به طوعاً وكرهاً، وذلك هو عين التقليد الذي ينتهي بصاحبه إلى معرفة الحق بالرجال، وليست معرفة الرجال بالحق.. صحيح ان بعض المخطئة لايرون تقليد الرجال، ولايؤمنون به مطلقاً، بيدَ أن التقليد أثر من آثار ماقرروه، وانتهوا إليه، ولذلك لم نجد حرجاً في اعتبار التخطئة ذريعة إلى القول بالتقليد والإلزام به.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٣٨٤