تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأخ "زبير" ما كان يعمل شيئاً ولا يكتب أية رسالة إلا بأمر الأستاذ واستشارته. فقد كانت حياته كلها موقوفة لرسائل النور، فيقوم برسائل النور ويجلس برسائل النور وينام برسائل النور وهو مع رسائل النور لا يفارقها ساعة.

لله درّه من تلميذ مخلص متفان لا يجارى ولا يكاد يكون له مثيل في شرف هذه الخدمة العظيمة بين طلبة النور كلهم.(1)

* تهنئة الطلاب

"عندما كنا ندخل الأشهر الثلاثة (رجب، شعبان، رمضان) كان الأستاذ يهنئ طلابه بحلول هذه الشهور فيرسل رسائل ملحقة "الملاحق" فكان دائم الصلة مع طلابه فمثلاً:

"نهنئكم أولاً بحلول الشهور الثلاثة وبالأيام المباركة الموجودة فيها واسأل الله سبحانه أن يثيبكم بكل يوم من هذه الأيام بمثل ثواب ليلة الرغائب - وهي ليلة النصف من شعبان - وبمثل ثواب ليلة القدر، ونسأله تعالى أن يجعل لنا ليلة البراءة وليالي شهر رمضان الآتي وبخاصة ليلة القدر منها خير من ألف شهر ونتوسل إليه أن يسجل في دفاتر أعمالنا مثل ذلك بالتمام. وأهنئكم بليلة المعراج واسأل الله سبحانه أن يقبل دعواتنا في هذه الليلة.

إخواني الأعزاء:

أهنئكم تهنئة حارة بالشهر المبارك شهر رمضان واسأل الله سبحانه أن يجعل لنا ليلة القدر التي تعادل عمراً يناهز الثمانين سنة مقبولة لنا.

كان الأستاذ يرسل لنا الرسائل على هذه الصورة لكي يهنئنا بالأخبار المفرحة ويبشرنا ببعض البشريات حول رسائل النور".(2)

* نظرة غير اعتيادية

عندما كنا ننظر إلى الأستاذ نظرة غير اعتيادية، أي فيها إجلال وتعظيم وانه رجل صالح من الأولياء، نشعر أن لونه يتغير بسرعة ويستثقل هذه النظرة منا إليه، حتى انه ما كان يحب أن ننشغل كثيراً بأمور الطبخ وإحضار الشاي من أموره الشخصية. بل كان يوجه أنظارنا دائماً إلى رسائل النور وخدمة القرآن.

(1) on ?ahitler,3/106 ( )

(2) on ?ahitler,3/92 ( )

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٣٤٧