تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الأخ "زبير"(1) غيوراً جداً على الإيمان بحيث لا يمكن لأحدنا أن يتشبه به. فكان يهتم بمسائل لا تخطر لنا على بال. فمثلاً:

عندما صدر العدد الأول لجريدة (الاتحاد)(2) قام ببيعها بنفسه وعلى جسر (غلَطه)(3). وعندما رجع إلى أنقرة سألته:

- ما الذي دعاك إلى القيام بهذا العمل؟ فهل أصبحت بائعاً للجرائد؟! هذا عمل يقوم به الصبيان! فلماذا تشغل نفسك ببيع الجرائد؟.

- أنت محق! ولكن كيف يمكننا أن نعرف برسائل النور وبالأستاذ للناس؟. ألم يطلب الأستاذ منا أن نقرأ له الجرائد (4) ألم يراقب الأستاذ ما نشره اليمين؟ فان كان في بيع الجرائد عشر سيئات ففيه أيضاً مئة حسنة. ألا تعلم أن في بيع الجرائد إذلال للنفس وكسر لغلوائها وكبرها. فيا أخي أنا لا أبالي طالما أعرّف رسائل النور - وهي تفسير القرآن - وأعرّف الأستاذ - وهو مفسر القرآن - فلنكن ضد رغبات نفوسنا الأمارة بالسوء.. فقد بعت الجرائد طلباً إلى هذه الأمور وحضاً لها."(5)

* لا تعب في الخدمة

(1) "1920- 1971" ولد في إحدى الأقضية التابعة لولاية (قونيا) وبعد إكمال الدراسة المتوسطة عين موظفاً في دائرة البرق. ثم نذر نفسه لخدمة الإيمان والقرآن من خلال نشر رسائل النور كان مثالاً للإخلاص والمثابرة حتى اصبح اقرب تلاميذ الأستاذ إليه، وأشبههم به، تولى إدارة طلاب النور بعد وفاته. له رسالة صغيرة في محاسبة النفس وتقوية الإرادة. مع مقالات ومذكرات خاصة. رحمه الله رحمة واسعة.

(2) أول جريدة تصدر في تركيا بعد سنة 1950 تنشر مقالات إسلامية وتدافع عن الإسلام وقضايا المسلمين.

(3) هو الجسر المشهور الذي يربط القسم الجديد بالقديم من اسطنبول.

(4) بعد صدور تلك الجريدة بدأ الأستاذ يستقرئ (زبير) الجرائد اليومية، علماً انه اعتزلها منذ سنة 1925، أي ربع قرن كامل.

(5) on ?ahitler,3/107 .( )

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٣٣٢