"كان الأستاذ يعمل حسب التقويم المعمول في البلاد (1) وكان يبدل الحروف اللاتينية التي فيه إلى حروف القرآن الكريم - أي العربية - ويعلق التقويم فوق رأسه. فكما يحدث في الوقت الحاضر، فإن أشخاصاً يصومون قبل يوم من رمضان ويفطرون قبل يوم أيضاً استناداً إلى الرؤية في بلاد مجاورة. وعندما كنا نخبر الأستاذ عن هذا ما كان ليهتم به.
قال الأخ (طاهري موتلو) للأستاذ ذات يوم:
- اليوم يوم عيد في السعودية.
فأجابه الأستاذ مؤشراً إلى التقويم الذي في الحائط:
- إني اضبط أوقاتي حسب التقويم عندنا.
وقال أيضاً في أحد دروسه:
- إذا عملت حسب تقاويم الدول الأخرى فقد فتحت إذا باباً للفتنة (بين المسلمين) وأصبحت أنا وسيلة لها".
* ليالي رمضان
ويروي (بايرام) عن مشاهداته في العشر الأواخر من رمضان فيقول:
"كان الأستاذ في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك يقيم الليل كله ولا ينام وما كان يسمح لنا أن ننام أيضاً. وفي أكثر الأحيان كان يتفقدنا فإذا رأى أحدنا نائماً يرش عليه الماء ويوقظه، فعلمنا السهر. فكنا نقيم الليالي المباركة ونبقى مستيقظين حتى صلاة الفجر وبعدها ننام. وكان يذكرنا بالحديث الشريف:
(تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)(2).
ويعلمنا بان هذه الليالي تتضمن ليلة مباركة هي ليلة القدر يعادل الثواب فيها ثواب عبادة ثمانين سنة(3). وكان الأستاذ ينشغل بأوراده طوال شهر رمضان ويقرأ جزءاً واحداً كاملاً من القرآن الكريم كل يوم ويحثنا على التلاوة فكنا نقرأ جزءاً كل يوم أيضاً. وكان يعطينا من زكاة فطرة.
ويقول لنا:
(1) الموضوع من قبل لجنة من علماء الدين والفلك. Son ?ahitler,3/49
(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي.
(3) يمكن معرفة ذلك بحساب الألف شهر.