تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"في أول زيارتي للأستاذ وأنا احسبه شيخاً من شيوخ الصوفية بادرني بالقول وقبل أن أتكلم بشيء: "أخي أنا لست شيخاً، أنا إمام كالغزالي والإمام الرباني، فأنا مثلهم إمام فعصرنا عصر حفظ الإيمان لا حفظ الطريقة".

"وفي إحدى زياراتي للأستاذ شربنا الشاي عنده، ولم أنهِ ما في القدح من شاي، وبقيت فيه فضلة منه، فقال لي الأستاذ:

- أخي أنت لا تعرف السنة.

كان يقصد إرشادنا بأن إنهاء الشيء في القدح سنة من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وترك الفضلة فيه إسراف والإسراف خلاف السنة"(1).

* مكتوبات

"كنت أراسل الأستاذ وأسأله أسئلة في رسائلي، كان منها ما اسأل عنه وأنا بدوري أسأله من الأستاذ ، حتى اصبحت رسائلي هذه هي السبب الأساس لظهور الـ(المكتوبات)(2) فمثلاً: سألني أحد الأساتذة عن الحديث الشريف: [جددوا إيمانكم بلا اله إلا الله] فكتبته في رسالتي إلى الأستاذ - وهو في (بارلا) عام 1932 - فكان الجواب الموجود في (المكتوبات). وهكذا..

أما المقطع الآتي فقد كان مكتوباً بخط جميل ومعلقاً في غرفة والدي - الحاج إبراهيم - فأهديته إلى الأستاذ فضمه في المكتوب (23) والمقطع هو بالشكل الآتي:

إن كنت تريد ولياً، فكفى بالله ولياً.. فان كان الله وليك فكل شيء لك صديق..

وإن كنت تريد أنيساً، فكفى بالقرآن أنيساً.. ففيه تعيش مع الأنبياء والملائكة وتأنس معهم.

وإن كنت تريد مالا، فكفى بالقناعة كنزاً.. فالذي يقنع يقتصد ، والمقتصد يجد البركة الواسعة.

وإن كنت تريد عدواً، فكفى بنفسك عدواً.. فالذي يعجب بنفسه لا محالة يبتلي بالمصائب بخلاف من لا يعجب بها إذ يجد السرور والراحة والرحمة الواسعة.

(1) on ?ahitler,1/324 .( )

(2) المكتوبات: تتضمن 33 رسالة (مكتوب) اغلبها اسئلة تدور حول مسائل الإيمان وخدمة القرآن بعثها تلميذه (خلوصي).

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٣١١