- يا ملا رسول، أسألك بالله ، وأجبني بكل صدق. إن بقيت أنت جائعاً ولم يكن لك نقود، ولم تقدر على شراء شيء، فرأيت لحماً في مكان مكشوف، أتأكله أم لا؟ علماً أن لك عقلاً وتدرك أن للحم صاحباً.
فسكت ملا رسول فلم ينطق بشيء، وبعد ذلك قال:
- نعم أستاذي، آكله! فقال الأستاذ :
- إن هذا حيوان، ليس له عقل، ولا يميز الحلال عن الحرام، ولا يعرف الخير من الشر، ولا يعرف بان صاحب اللحم سوف يضربه، فلاشك انه سيدخل من الباب المفتوح وسيأكل اللحم المقلي. فهل يستحق هذا الحيوان العقاب، أجيبوني بصراحة وصدق.
بعد ذلك وافق ملا رسول وجماعته على براءة هذا الحيوان. ولكن الأستاذ أعقب قائلاً:
- فما دام الأمر هكذا، فلا تغتابوا هذا الحيوان كذلك وبرّئوا ذمته! فتبسم ملا رسول قائلاً:
- نقول لك يا أستاذ بصراحة أننا - حقاً – لا نستطيع أن نعفو عنه من صميم قلوبنا، ولكنك أقنعتنا على التجاوز عنه بدليل قوي" (1).
* أمامكم سعيد جديد
"في أحد الأيام سأل (ملا رسول) الأستاذ سؤالاً فقهياً. فأجابه الأستاذ يخالف أجوبة أحد العلماء السابقين، فاعترض (ملا رسول) على هذا الجواب، ولكن الأستاذ أصر على جوابه وقال بشيء من الحدة والقوة:
- أيها السادة اعلموا، أن (سعيداً القديم) قد مات ولكنكم لا تزالون تظنونني سعيداً القديم، فأمامكم الآن (سعيد الجديد) قد احسن الله سبحانه إليه وأنعم عليه بأفضاله وألهم قلبه إلهاماً ما لو كان المصنفون بحراً من العلم لما استطاعوا أن يبلغوا ركبة سعيد الجديد!!
(1) on ?ahitler,1/115 .( )