تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مطلق ذلك الهدف العظيم ينبغي بل من الضروري ومن الواجب عدم التعرض لرسائل النور ولطلابها من جراء خدماتهم هذه. هذا هو هدفهم، وهذه هي غايتهم وليس شيئاً آخر، وان إيفاءهم هذه الوظائف هو في سبيل الحصول على رضا الله تعالى. ومن الطبيعي أنهم لا يمكن أن يؤدوا هذه المهمة المقدسة في سبيل الدنيا وفي سبيل متاعها ومنافعها، ولا ينزلون أصلاً لهذا. إن طلبة النور الطاهرين لا يشغل قلوبهم أهداف وغايات دنيوية، لأن قلوبهم مشغولة بالإيمان وبأمور الآخرة، لذا فإنّه لم يخطر ببالهم أبداً ما أتهمهم به المدعي العام من القيام بتشكيل جمعية سرية، ولا يتحملون مثل هذا الاتهام(1)، بل يعملون على الاشتغال بالحقائق الإيمانية وحدها(2).

خامسا: الأخوة والمحبّة والتضحية:

يتجلى في رسائل النور السعي إلى تحصيل المحبّة والأخوة والتضحية ثم تمثّلها وبهذا تيسّر لها فرصة تبليغها، ذلك أنّها عملت على التأسيس العملي لجمعية الجنود المؤمنين، وتشمل في عضويتها جميع الذين انخرطوا في سلك الجندية المؤمنة المضحية ابتداءً من الجندي إلى القائد هم داخلون في هذه الجمعية. إذ إن أقدس هدف لأقدس جمعية في العالم هو الاتحاد والأخوة والطاعة والمحبة وإعلاء كلمة الله. فالجنود المؤمنون قاطبة يدعون إلى هذا الهدف. ألا إن الجنود هم المراكز، فعلى الأمة والجمعيات أن ينتسبوا إلى الجنود. إذ الجمعيات الأخرى ما هي إلاّ لجعل الأمة جنوداً في المحبة والأخوة. أما الاتحاد المحمدي الذي هو شامل لجميع المؤمنين فهو ليس جمعية ولا حزباً، إذ مركزه وصفّه الأول المجاهدون والشهداء والعلماء والمرشدون.(3)

سادسا: الاتّحاد بين أهل الإيمان:

(1) - انظر الشعاعات 622

(2) - انظر الملاحق 94

(3) - انظر صيقل الإسلام 447 ، سيرة ذاتية 107

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٢٥١