تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحقيقا لذلك المسعى يؤكّد أن الدنيا دار "الحكمة" والدار الآخرة هي دار "القدرة"، ولهذا فان إيجاد الأشياء في الدنيا صار بشيء من التدريج ومع الزمن. بمقتضى الحكمة الربانية وبموجب أغلب الأسماء الحسنى أمثال "الحكيم، المرتّب، المدبر، المربي". أما في الآخرة فان "القدرة" و"الرحمة" تتظاهران أكثر من "الحكمة" فلا حاجة إلى المادة والمدة والزمن ولا إلى الانتظار. فالأشياء تنشأ هناك نشأة آنية. وما يشير إليه القرآن الكريم ب- ﴿ وَمَا أمْرُ السَّاعَةِ إلاّ كَلَمْحِ البَصَرِ أو هو اَقْرَبُ ﴾ (النحل:77)، هو أنّ ما ينشأ هنا من الأشياء في يوم واحد وفي سنة واحدة ينشأ في لمحة واحدة كلمح البصر في الآخرة.(1)

3 - تعدد أنواع أدلة إثبات الحشر:

أثبت القرآن الكريم حقيقة الحشر بأدلّة متنوّعة، منها:

أ - خطاب الإنكار على المشاغب والمعاند:

(1) - انظر الكلمات 122

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٩٥