تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجلت في النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الفيوضات الربانية بتلاوته آية واحدة قد تكون مساوية لفيض إلهي كامل على نبي آخر؛إذ هو صلى الله عليه وسلم موضع تجلي الاسم الأعظم. فإذا قيل أنّ العبد الذاكر قد تعرض إلى نفحة من ظل الاسم الأعظم بفضل وراثة النبوة ونال ثواباً بها بمقدار قابليته، بقدر الفيض الإلهي على نبي آخر، فليس في قوله خلاف للحقيقة قط.(1)

و النبي عليه الصلاة والسلام هو الآية الواضحة المفصلة لجميع مراتب الأسماء الحسنى كلّها التي علمها الله سبحانه آدم عليه السلام تعليماً مجملاً.. ذلكم الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم(2)

توافق شهادات الأنبياء في الدلالة على النبوة والنبي الخاتم على الخصوص:

تعد معجزات جميع الأنبياء والرسل معجزة واحدة لتصديق دعوى رسالة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والذي هو فخر العالمين(3)، ويؤكّد تلك الحقيقة مكررات "قصص الأنبياء" عليهم السلام، إذ الحكمة من تكرارها إنّما هي لإثبات الرسالة المحمدية وذلك بإظهار نبوة الأنبياء جميعهم حجة على أحقية الرسالة المحمدية وصدقها؛حيث لا يمكن أن ينكرها إلاّ من ينكر نبوتهم جميعا. فذكرها إذن دليل على الرسالة.(4)

ز - شهادة الكائنات:

(1) - الكلمات 399

(2) - الكلمات 291

(3) - الكلمات 291

(4) - الشعاعات 313

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٧٣