تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن اتباع جمعية الاتحاد والترقي لم يتوقف نشاطهم بل تسامح السلطان في معاملتهم أطمعهم في استغلال هذه الصفة فيه واستمرت صحفهم تهاجم السلطان وتتخذ شعارات الإصلاح والحرية والإخاء والمساواة لتدغدغ المشاعر ولتؤلب على السلطان، "لذا فقد فقست بيوض الأفاعي تحت جناحي رحمته وكبرت ونمت وانتشرت في كل حجر ثم خرجت إلى الميادين والساحات"(1) كما وصف ذلك نجيب فاضل قيصه كوره ك.

ثم هرب بعض قادة الاتحاد والترقي إلى الخارج وبخاصة باريس التي احتضنتهم منذ بداية تشكيل تركيا الفتاه، ومن باريس أصدرت جريدة (مشورة) و(الميزان) التي استمرت تهاجم السلطان فضلاً عن الرسائل، وكانت الدول الأجنبية تساعدهم في توزيع جرائدهم وإدخالها إلى الدولة العثمانية(2).

(1) انظر أورخان محمد علي: 273 نقلاً عن Ulu Hakan Abdul Hamid Han.

(2) انظر: رامزور، نقلاً عن Paul Fesch: 63، 172، وانظر أورخان محمد علي، المرجع السابق، 278 نقلاً عن مذكرات إبراهيم تيمو، وانظر: محمد حرب عبد الحميد، السلطان عبد الحميد: 276، 279.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٧