تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصرّح في مواضع كثيرة أنّ مقاصد القرآن الكريم الأساسية التي عبّر عنها في بالأقطاب الأربعة، حيث ذكر أنّها أشبه بالجواب عن سؤال واحد، جاءت بياناً لحادثات أحكامٍ متعددة متغايرة، مع كمال الانتظام كأن الحادثة واحدة.. ونزل متضمناً لتنزلات إلهية في أساليب تناسب أفهام المخاطبين، لاسيما، المنزل عليه "عليه السلام" بحالات في التلقي متنوعة متخالفة، مع غاية التماثل والسلاسة، كأن الحالة واحدة.. وجاء متكلماً متوجهاً إلى أصناف مخاطبين متعددة متباعدة، مع سهولة البيان وجزالة النظام ووضوح الأفهام كأن المخاطب واحد، بحيث يظن كلُ صنف كأنه المخاطب بالأصالة.. ونزل مهدياً وموصلاً لغايات إرشادية متدرجة متفاوتة، مع كمال الاستقامة والنظام والموازنة كأن المقصد واحد، تدور تلك المقاصد والغايات على الأقطاب الأربعة: وهي "التوحيد، والنبوة، والحشر، والعدالة". فبسر امتلائه من التوحيد، التأم وامتزج وانتظم واتحد.(1)

(1) - انظر المثنوي العربي النوري 230، إشارات الإعجاز 23

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٤٣