تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترمي رسائل النور إلى بيان المقاصد الأساسية للقرآن الكريم، وقد صرّح المؤلّف بهذه المعاني في قوله:" اعلم! إن مقاصد القرآن الأساسية وعناصره الأصلية أربعة: التوحيد، والرسالة، والحشر، والعدالة مع العبودية. فيصير سائر المسائل وسائل هذه المطالب. ومن القواعد: عدم التعمق في تفصيل الوسائل، لئلا ينتشر البحث بالاشتغال بما لا يعني فيفوت المقصد. فلهذا قد ابهم وقد أهمل وقد أجمل القرآن في بعض المسائل الكونية. وكذا إن الأكثر المطلق من مخاطب القرآن عوام وهم لا يقتدرون على فهم الحقائق الغامضة الإلهية بدون توسيط التمثيل والتقريب بالإجمال، ولا يستعدون في كل وقت لمعرفة مسائل لم يوصل إليها بعدُ القرون الطويلة إلا قليل من الفلاسفة. فلهذا أكثر القرآن من التمثيل، ومن التمثيل بعض المتشابهات فإنها تمثيلات لحقائق غامضة إلهية. وأجمل فيما كشفه الزمانُ بعد عصور وبعد حصول مقدمات مرتبة.. "(1)

(1) - المثنوي العربي النوري 75

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٤٢