تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وييسّر ظهور المقاصد ووضوحها فهم الحياة والكون، لهذا فلمعرفة المقاصد وظيفة معرفية ظاهرة، إذ نلاحظ أنّ الحياة موهوبة من رزق ممنوح ومدام، وممد الحياة والرزق، هو المتكفّل بكلّ ضروراتها وحاجاتها، وهو الذي يهيئ لوازمها ومقوماتها. فالغايات السامية للحياة تعود إليه، والنتائج المهمة لها تتوجه إليه، وتسع وتسعون بالمائة من ثمراتها ونتائجها تقصده وترجع إليه(1)، "فقد وجد العقل انتظام الخلقة، ونقش الحكمة وخزائن أسرار عظيمة في هذه الأصوات اللّطيفة المنبعثة من الأشجار والحيوانات معاً، ومن أنداء الشجيرات والنسائم. وسيفهم أنّ كلّ شيء يسبّح للصانع الجليل بجهات شتى."(2)

(1) - انظر المكتوبات 293

(2) - الكلمات 244

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٠٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٠٩٩