تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودلالتها على المقصد بوضوح لا يختلف عن دلالة المصنوعات على الصانع"فهذه المصنوعات المنتظمة المتقنة الماثلة أمامنا فوق الأرض، وهذه التدابير الإلهية ذات الحكمة والعناية الجارية عليها هي أيضاً بعينها تجري تحت الأرض بل تتجلى فيها الحكمة الإلهية والعناية الربانية بأعجب منها حكمةً وأغرب منها انتظاماً."(1)، ومنها أيضا "الصخور تهبط من ذرى تلك الجبال، من خشية ظهور تجليات جلالية ورهبتها، فتتناثر أجزاؤها. فقسم منها ينقلب تراباً تنشأ منه النباتات.. وقسم آخر يبقى على هيئة صخور تتدحرج إلى الوديان وتكتسح السهول فيستخدمها أهلُ الأرض في كثير من الأمور النافعة - كبناء المساكن مثلاً - فضلاً عن أمورٍ وحكم مخفية ومنافع شتى، فهي في سجدة وطاعة للقدرة الإلهية وانقياد تام لدساتير الحكمة الربانية."(2)

لا يمكن الحديث عن مقاصد وغايات غير واضحة جلية، ذلك أنّها تخدم الإنسان، وخدمته لا تتصوّر مع غموض المقاصد أو صعوبة فهمها فضلا عن استحالة تمثّلها، لهذا "لا ريب أنّ مالك هذا الكون وربّه يخلق ما يخلق عن علمٍ ويتصرف في شؤونه عن حكمة، ويدير كل جهة عن رؤية ومشاهدة، ويربي كل شيء عن علم وبصيرة، ويدبّر الأمر قاصداً إظهار الحِكمَ والغايات والمصالح التي تتراءى من كلّ شيء. (3)

- تيسّر تفسير الحياة والكون:

(1) - الكلمات 273

(2) - الكلمات 274

(3) - انظر المكتوبات 113

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٠٩٨