تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الإمام الزركشي (ت 794هـ) فإنه لم يذكره ضمن وجوه الإعجاز الاثني عشر التي ذكرها، إلا أنه أتبعها بتعداد عدة وجوه للإعجاز بدأها بـ "الروعة التي له في قلوب السامعين وأسماعهم، سواء المقربين والجاحدين، ثم إن سامعه إن كان مؤمناً به يداخله روعة في أول سماعه وخشية، ثم لا يزال يجد في قلبه هشاشة(1) إليه ومحبة له، وإن كان جاحداً وجد فيه مع تلك الرهبة نفوراً وعِيّاً لانقطاع مادته بحسن سمعه..."(2).

وتبعه السيوطي (ت 911هـ) حيث نقل كلام القاضي عياض تحت عنوان: روعته وهيبته(3).

كما تحدث عنه الزرقاني (ت 1367هـ /1948م) تحت عنوان: تأثير القرآن ونجاحه، وأنه أمر: "أدركه ولا يزال يدركه كل من قرأ القرآن في تدبر وإمعان ونصفة، حاذقاً لأساليبه العربية..."(4).

وأطلق محمد فريد وجدي (ت 1373هـ /1954م) على هذا النوع من الإعجاز اسم: الروحانية العالية(5).

(1) - أي انشراح الصدر والسرور به (إبراهيم مصطفى ورفاقه، المعجم الوسيط، مادة هشش، 2/996).

(2) - الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، 2/106، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(3) - السيوطي، معترك الأقران في إعجاز القرآن، 1/243، تحقيق: علي محمد البجاوي.

(4) - الزرقاني، محمد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، 2/303. وستأتي عبارته بتمامها في المبحث الثالث.

(5) - محمد فريد وجدي، دائرة معارف القرن الرابع عشر الهجري العشرين الميلادي، 7/678.

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٦١٩