تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ... بحث النورسي في أكثر من موضع في خواتيم الآيات وسماها (فذلكة نهايات الآيات) والحكمة من وجودها، ودلالالتها فبين أولاً أن هذه الفذلكات أو الخلاصات "إما أنها تتضمن الأسماء الحسنى أو معناها، وإما أنها تحيل قضاياها إلى العقل وتحثه على التفكير والتدبر فيها، أو تتضمن قاعدة كلية من مقاصد القرآن فتؤيد بها الآية وتؤكدها"(1).

فقد تكون هذه الفذلكات تعقيباً على حادثة جزئية فرعية، تجعل من تلك الحادثة الجزئية قاعدة كلية عامة(2)، وقد تكون تعقيباً على أفعال الخلق التي لا تستحق إلا العقاب بذكر الرحمة تسلية وتأنيساً(3).

ثم ذكر أمثلة متعددة تؤكد ما قرره، وتبين للقارئ أهمية هذه الفذلكات ودورها الكبير في توضيح المراد.

وسأكتفي هنا بإيراد بعض أمثلته، فمنها قوله:

"إن القرآن قد يذكر الجزئيات المادية المعرضة للتغير، والتي تكون مناط مختلف الكيفيات والأحوال، ثم لأجل تحويلها إلى حقائق ثابتة يقيدها ويجملها بالأسماء الإلهية التي هي نورانية وكلية وثابتة، أو يأتي بخلاصة تسوق العقل إلى التفكر والاعتبار.

(1) الكلمات، ص483.

(2) الشعاعات، ص309 وانظر المثنوي، ص410 و462.

(3) المثنوي، ص339 و462، وفي رسالة المعجزات القرآنية عشر إشارات من إشارات كثيرة جداً لهذه الفذلكات أجاد فيها النورسي ومثل لها (انظر الكلمات، ص483-500).

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٥٦٨