تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: المواضع التي تشتمل على تفسير خالص، قصد فيها تفسير سورة أو آيات، ولم يخالط كلامه في التفسير في هذه المواضع موضوعات أخرى، وهذه المواضع هي: كتاب إشارات الإعجاز، وتفسير سورة الفاتحة(1).

الثاني: المواضع التي تشتمل على التفسير وغيره، وقد يكون مقصوده الأول في هذه المواضع البحث في التفسير، إلا أنه يستطرد بذكر أمور أخرى تجعل التفسير جزءاً يسيراً منها. وقد يكون التفسير في هذه المواضع عارضاً بأن تذكر آية فيتم توضيحها، أو أن يستشهد بمعنى الآية على فكرة.

والنورسي لم يقصد تفسير القرآن آية آية، وإن كان قد شرع فيه في إشارات الإعجاز، إلا أنه اتجه بعد تفسير عدد قليل من الآيات اتجاهاً آخر، وانتقل إلى أسلوب مغاير تماماً، لم يلتزم فيه بتفسير ألفاظ القرآن الكريم كلها، أو بالسير على ترتيب المصحف في حديثه عن الآيات، ولكنه كان دائم الاستشهاد بها وهي محور جميع رسائل النور ومنطلق أفكارها، ولذا فقد كان النورسي دقيقاً حين عبَّر عن رسائله بأنها رشحات، ولمعات، وشعاعات، وقبسات من أنوار القرآن الكريم وفيوضاته .

وفي النقاط التالية أهمّ القضايا التي بحثها النورسي أو أكد عليها أو اعتنى بها في رسائله مما له علاقة بتفسير الآيات:

1- ... التزم النورسي في كتابه "إشارات الإعجاز" طريقة واحدة في التفسير فقد كان يبدأ بمقدمة يجعلها مدخلاً لتفسير الآية أو الآيات، وقد يتركها أحياناً، ثم يبين معنى الآية، وقد يقتصر على معنى واحد، وقد يذكر أقوالاً متعددة دون أن ينسبها إلى قائليها ولا يرجح بينها، واستعمل أسلوب الفنقلة في بعض المواضع، وقد يطيل الحديث في مباحث مقتبسة من الآية أو لها صلة بها، ثم يبين نظم الآية مع ما قبلها وما بعدها، ثم نظم الجمل في الآية، ثم نظم الكلمات والحروف في الجملة.

كل هذا بعبارات سلسة مترابطة، وأسلوب أخاذ مؤثر وحجة قوية دامغة.

(1) الشعاعات، ص641-653.

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٥٦٧