تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما النورسي كان يرى تقابل الحركة والسكون أساسا للحياة، وناموسا رتب الله في ضوئه النظام الحياتي.. فهارمونية الحياة تقوم على تفاعل الإيقاعين معا ..إذ من المعلوم أن السكون والهدوء والرتابة والعطالة نوع من العدم والضرر، وبعكسها الحركة والتبدل.. فالحياة تتكامل بالحركة وتترقى بالبلايا، وتنال حركات مختلفة بتجليات الأسماء وتتصفى وتتقوى وتنمو وتتسع، حتى تكون قلما متحركا لكتابة مقدراتها، وتفي بوظائفها، وتستحق الأجر الأخروي". (1)

شخصه، أحواله، ومنهجه في حياته الخاصة

في المكتوب السادس عشر يتحدث النورسي عن الأسباب التي دفعته إلى هجر السياسة، فهو يرى أن سعيدا القديم بعد أن جرب طريق السياسة قرر أن يهجرها لأنه رأى فيها عائقا حقيقيا يعوقه عن أداء أهم واجباته.. فضلا عن خطورتها في الإضرار بمروءة الفرد الملتزم بمبادئ الاسلام ..إذ أن أغلب مواقفها "خداع وأكاذيب" زيادة على احتمال أن يكون الشخص عميلا للأجنبي وآلة في يده، شاعرا أو غير شاعر.

ومن الثابت أن تحرك المرء خارج صعيد السياسة، يضمن له حدا من الحرية، إذ هو بتلك الحال لا يحسب على الغير، ولا يضطر لأن يحسب – هو- للغير حسابا، إلا ما تقتضيه إنسانية الانسان من تكيف في النطاق الاجتماعي العام، لا يضر بمبدأ الحرية الشخصية ..

(1) المكتوبات ص 54

رسائل عن النورسية · الصفحة ١١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١١٣٢