تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد هذا يمكننا أن نتصور المدرسة التي ننشدها في التعليم الأولي أو الابتدائي مدرسة كاملة المعدات على طراز أبنية المدارس الأميرية ، يلحق بها مسجد يتناسب مع عددها وأهميتها وظروفها الخاصة ، تدرس فيها المواد الرسمية زائدا عليها الدين وتوابعه يقوم بتدريس ذلك معلم ومدير على قدم في الدين والأخلاق وضلاعة في علومها والتمسك بآدابها يسودها روح عام ديني فاضل..

ومثل ذلك قل في المدارس الثانوية والعالية والفنية والصناعية ونحوها مع مراعاة الغاية الأخرى في كل..

أما الذي يقوم بالإشراف العام على هذه المدارس فهي جمعيات الشبان المسلمين طبعا ، والحذر من أن تتحول الغاية تدريجا ويتغلب العرف والتيار العادي على هذه المدارس المنشأة لغاية خاصة فتجاري غيرها ويضيع المقصد من إنشائها..

فهذه "الجمعية الخيرية الإسلامية" كان القصد الأول من إنشاء مدارسها تحقيق هذه الغاية بنصها وبتوالي الأزمان والإدارات أصبحت الآن ولا فرق بينها وبين المدارس الحكومية واندثر ذلك المقصد الشريف الذي من أجله أنشئت هذه المدارس وله ألفت الجمعية وعليه أسست ، والزمن قلّب ، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين..

وأما إذا لم تتمكن الجمعية من هذا فلا أقل من أن تبذل الجهد لدى الحكومات وجمعيات التعليم في تحقيق هذه الوسائل بعضها أو كلها على قدر الممكن ، ويكون ذلك جهد المقل وحيلة العاجز والأمر بيد الله ويسرنا أن نرى فرع الإسكندرية يعلن عن فتح فصول جديدة للتلاميذ في عطلة الصيف ونرجو أن يكون المهم لديه انتهاز هذه الفرصة في تشجيع الروح الدينية.

وكذلك أنشأ بعض فروع فلسطين مكاتب ومدارس للتعليم الديني فكانت خطوة نرجو أن تستمر في طريق الرقي والكثرة والتشجيع..

البيئة

وهي العامل الثالث من عوامل التربية ويجب أن نعني بشأنها لما لها من عظيم الأثر في نفس الطفل وخلقه كذلك , وتشمل البيئة:

1- الإخوان والأصدقاء:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٧٣