تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أبو داود عن أبى يعلى قال: (غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتى بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال: "سمعت رسول الله ( ينهى عن قتل الصبر فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها" فبلغ ذلك عبد الرحمن فأعتق أربع رقاب).

وأخرج الستة ، إلا النسائي ، عن ابن عمر قال: (وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ( فنهى رسول الله ( عن قتل النساء والصبيان).

وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن بريدة رضى الله عنه قال : (كان رسول الله ( إذا أمّر الأمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا").

وكانت هذه الوصية شعار الخلفاء والأمراء ، يوصون بها دائما قواد الجيوش حين يبعثون بهم إلى القتال , أوصى أبو بكر أسامة رضي الله عنه فقال: (لا تخونوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة , ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه , ولا تقطعوا شجرة مثمرة , ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا للأكل ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ، وسوف تقدمون على قوم فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل

العصائب فاخفقوهم بالسيف خفقا) , ثم قال: (اندفعوا باسم الله).

فهل رأت الساحات والميادين أرق من هذه الأفئدة وألين من هذه القلوب؟

و ـ الوفاء بالعهود والمواثيق والشروط:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٦١