تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمسلم لا يحارب إلا مكرها على القتال بعد استنفاد وسائل المسالمة جميعا , وحين تلوح بارقة أمل في السلم يوجب عليه الإسلام أن ينتهزها وألا يدع الفرصة تفلت من يده وعليه أن يعمل على إطفاء نار الحرب ما استطاع إلى ذلك سبيلا , وفى ذلك يقول القرآن الكريم: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (لأنفال:61) ، وروى أبو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه قال: (بعثنا رسول الله ( في سرية فلما بلغنا المغار "أي مكان المغارة" استحثثت فرسي فسبقت أصحابي فتلقاني أهل الحي بالرنين فقلت لهم: "قولوا لا إله إلا الله تحرزوا" فقالوها فلامني أصحابي وقالوا: حرمتنا الغنيمة فلما قدمنا على رسول الله ( أخبروه بالذي صنعت فدعاني فحسّن لي ما صنعت ثم قال لي "أما إن الله قد كتب لك لكل إنسان منهم كذا وكذا من الأجر" وقال: "أما إني سأكتب لك بالوصاة بعدي" ففعل وختم عليه ودفعه إلي").

هـ ـ الرحمة في الحرب ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٦٠